ابن أبي جمهور الأحسائي

256

عوالي اللئالي

باب الديون ( 1 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : " الدين هم بالليل ، وذل بالنهار " ( 1 ) . ( 2 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من وجد عين ماله فهو أحق بها " ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 18 ، حرف الدال المهملة . وكنوز الحقايق للمناوي في هامش الجامع الصغير 1 : 132 نقلا عن مسند الفردوس للديلمي . ( 2 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب البيوع ، باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه ، حديث 3519 ، ولفظ الحديث ( أيما رجل أفلس فأدرك الرجل متاعه بعينه فهو أحق به من غيره ) . وفي الوسائل : 13 ، باب ( 5 ) من أحكام الحجر ، ما بمعناه . وفي سنن الدارقطني 3 ، كتاب البيوع ، حديث 103 و 104 ، كما في المتن ، بزيادة ( عند رجل ) بعد كلمة ( ماله ) . ( 3 ) هذا الحديث دال على أن لصاحب العين انتزاعها ممن هو في يده إذا تمكن بأي وجه كان ، إذا لم يخف فتنة ، ولا يتوقف في ذلك حكم الحاكم . ولو خاف الفتنة وجب الرفع إلى الحاكم ، لان ( من ) للعموم . ويدل أيضا على أن من حجر عليه للفلس لحق الديان ، كان أهل الأعيان منهم ، مع وجود أعيان أموالهم أحق بأخذها من باقي الديان ، فينفسخ البيع فيها بالفلس ، ويرجع كل بايع منهم إلى عين ماله ، إن اختار الفسخ . وإن اختار البقاء على البيع ، كان أسوة الغرماء ، فكان الفلس موجبا لثبوت الخيار للبايع في الفسخ وأخذ عين ماله ، وفي الضرب مع الغرماء بالثمن ( معه ) .